العاملي

69

الانتصار

أقول : أن القتال بين المؤمنين قد يحصل ، وهذا لا يدل على مشروعية القتال بدليل الأمر الإلهي بوقفه حالاً وإجراء الصلح بينهم ، أما في حالة عدم موافقة أحد الأطراف بالصلح ، فعندها يجب قتال الفئة الباغية التي تعصي أمر الله وتريد قتال المؤمنين . أما قولكم في أن الفئة الباغية أيضاً مؤمنة ، فهذا ما لا أفهمه أخي . كيف يأمر الله تعالى من المسلم أن يقتل أخاه المسلم ؟ ! في البداية القتال لم يكن بأمر من الله تعالى ، وقد يكون سباب أو رمي بالحجارة ، أو حتى قتال بالسيوف لشبهة ما ، كما تحتجون أنتم بما دار بين عائشة وعلي سلام الله عليه . أما بعد عرض الصلح فأعتقد أن المسألة تختلف هنا . مرّة أُخرى أقول : أنه يصعب علي فهم أن الله تعالى يأمر المسلمين بقتال إخوتهم المسلمين بل ( المؤمنين ) . فهل ممكن توضيح هذه المسألة ؟ أشكركم إخواني ، وتقبلوا مني فائق الشكر والتقدير . والسلام عليكم . * وكتب ( الشيباني ) ، بتاريخ 16 - 9 - 1999 ، الخامسة مساءً : حسناً يا عمار . . . أرى أنك تطمح في الوصول إلى الحق وهذا أمر يُثلج الصدر . . . 1 - استنتاجك يا عمار صحيح في أن القتال بين المؤمنين ابتداء أمر غير مشروع ، وقد نهى الله ورسوله عنه . 2 - قد يقع بين المؤمنين قتال لسبب من الأسباب ، كأن ينقل الأخبار فاسق دون تبيّن أو بسبب وشية واشي . . . إلخ . وكل من الطائفتين يعتبر نفسه على الحق ، فهنا تأتي هذه القاعدة التشريعية العملية لصيانة المجتمع المؤمن من الخصام والتفكك .